محمد خليل المرادي

55

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

هو للسعد طالع ومقرّ * للتهاني يدوم منه الثناء بسناء أضاء رونق صرح * أخجل النيّرين منه الصفاء عطر ريّاه عمّ قطر دمشق * حيث فاحت زهوره والشذاء وكعذب الرضاب ماء معين * لفؤاد المشوق منه ارتواء مزريا بالرياض من شعب بوّا * ن الذي فيه هامت الشعراء حفّه لطف ذي الوقار فأضحى * روض أمن به أقام البهاء هو صدر الكرام مجدا وفخرا * أوحد الدهر من له الآراء فاق بالفضل غيره فتراه * بحر علم تؤمّه الفضلاء يا فريد الخصال لا زلت ركنا * لك يسعى الفخار والعلياء نعم قابلت علاك فشكرا * لجزيل العطا ونعم العطاء وحباك الإله أسمى مقام * ما لبدر السما إليه ارتقاء ومنه ما قاله معجزا ومصدرا : أحمامة الوادي بشرقيّ الغضا * ما ذا الهيام بأنّة وتوجّع فأنا الكئيب وأشتكي لك حالتي * إن كنت مسعدة الكئيب فرجّعي إنّا تقاسما الغضا فغصونه * كالقلب حرّكه الهوى بتولّع ولديك منزله الهنيّ ونوره * في راحتيك وجمره في أضلعي وصدرهما وعجزهما الأجلّاء من دمشق وأدباؤها ، فمنهم السيد الماجد العلّامة الوالد ، فقال : أحمامة الوادي بشرقيّ الغضا * بالشعب من نحو العذيب ولعلع إني أحنّ إلى الديار فغرّدي * إن كنت مسعدة الكئيب فرجّعي إنا تقاسمنا الغضا فغصونه * حمر القنا تدمي بكل مولّع رفقا بحالي يا حمامة إنّه * في راحتيك ، وجمره في أضلعي وقال أبو اللطف شاكر بن مصطفى العمري الدمشقي : أحمامة الوادي بشرقيّ الغضا * رفقا بصبّ بالتوّله مولع قلّ المساعد والنصير على الهوى * إن كنت مسعدة الكئيب فرجّعي إنّا تقسمنا الغضا فغصونه * تحكي نحولي في الهوى وتوجّعي